علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

75

كتاب المختارات في الطب

واحد أوقية سذاب رطب قبضة شيرج نصف رطل ، يطبخ حتى ينضب الماء ويبقى الدهن ثم يصفّى ويحل فيه عشرة دراهم ميعة سائلة ويرفع على البواسير . صفة دهن نافع : يطبخ قشور أصل الكبر وبزر الحرمل من كل واحد أوقية في نصف رطل من دهن نوى المشمش ونصف رطل من ماء الكراث حتى ينضب ماء الكراث ويبقى الدهن خالصاً ويصفّى ويحل فيه ثلاثة دراهم من المر وثلاثة دراهم من المقل الدسم ويرفع . وامّا البواسير الدامية ، فلا علاج لها الا بالدواء الحادّ ينثر عليها حتى تسود وتسقط ، وتضمد بالكرنب والسمن ، ويعاد حتى يفنى اللحم الرديء ثم بالأدوية المنبتة للحم . فصل في قطع البواسير وخزمها البواسير كما قلنا مهما كانت قليلة الألم ضعيفة الضرر فلا يتعرض لقطعها بل يستدر دمها ويسكن ألمها ، فان دعت الحاجة إلى قطعها فان كانت ظاهرة فالتمكن من قطعها أو خزمها أسهل ، وإن كانت باطنة فصعب قطعها والحيلة في ذلك أن تركب قارورة حجّام على المقعدة وتمص القارورة حتى ينجذب وتنقلب إلى ظاهر أو تترك عليها محجمة فيها نار فإنها تجذبها وتبرزها إلّا أنها ربما عادت سريعة لكنّه ربما تركت المحجمة لازمة عليها زماناً فربما ورمت ولم تعد سريعاً . ويمكن المعالج من قطع البواسير الباطنة ، وأن يلزم واحدة واحدة بقالب البواسير ويقطعها بموسى ماضٍ حادّ ولا يعمق ؛ لئلا ينتصر موضعها ، والصغيرة من البواسير تقطع في نوبة واحدة والعظيمة ربما قطعت من نصفها ثم عاد وقطع النصف الآخر كذلك اختار قوم ، فإذا قطعها امّا بمقراض أو موس ترك الدم حتى يسيل بحسب الحاجة ثم ينثر عليه الطين الأرمني والكهربا وقرن إبل وقرطاس محرقين مدقوقاً ناعماً منخولًا يكبس به مواضع البواسير وتسد وكذلك يفعل بالتوث . وامّا الخزم فهو أن يشدّ أصل الباسور والتوثة بخيط إبريسم أو كتان شدّاً قويّاً ويضع عليها رفائد مبلولة بزيت ويشد حتى تسقط . وامّا إذا أراد أن يعالجها بالدواء الحاد ، فليقدم الفصد والاستفراغ ويقلل الغذاء ، ويواصل